(من نظم المعلم جاد الله) |
المرد:
طوبي للرحماء علي المساكين،
فإن الرحمة تحل عليهم،
والمسيح يرحمهم في يوم الدين،
ويحل بروح قدسه فيهم. |
الصوم الصوم يا إبن النور،
صم وإبتعد عن كل الشرور،
لا تقتل لا تزن لا تشهد بالزور،
ولا يمل قلبك إلى الشهوات. |
بالصوم والصلاة تنجو البرية،
وبهما ترتفع كل بلية،
صوموا وصلوا بصفاء نية،
لأن بهما محو السيئات. |
تب وإرجع بلا تقصير،
ولا تغفل فالعمر قصير،
لأنه حاكم عادل وإليه المصير،
يقبل من تاب قبل الممات. |
جد على الفقراء من مالك،
وإصنع الخير طول أيامك،
ولا تجرب الرب إلهك،
واشكر إسمه في كل الأوقات. |
حل لفظك لتصير حبيب،
انطق بالحق لكي تصيب،
فالأمل واسع والموت قريب،
ولا يدوم شيء من المدخرات. |
خل عنك سبل الأشرار،
وصل بخشوع ليلاً ونهار،
إقرع صدرك مثل العشار،
القائل أللهم إغفر لي السيئات. |
داوم لصلاة وكن حريص،
ولا تتعاظم مثل إبليس،
وإكنز لك كنزاً نفيس،
لا يأكله سوس ولا آفات. |
داوم الصلاة مع الطلبة،
وإكسو العريان وأوى من في الغربة،
لأن الباب ضيق والطريق كربه،
والداخلين فيه أهل الحسنات. |
رح للكاهن واعترف بذنبك،
وكن خائفاً من لقاء ربك،
ولا تبغض من لا يميل لحبك،
ولا تسبب لأخيك عثرات. |
زمان الخلاص قرب منا،
فإن نعمل صالحاً يدخلنا،
وإلا يغلق بابه ويطردنا،
قائلاً لست أعرف فاعل السيئات. |
سيدنا صام وبه اقتدينا،
وصار صومه قدوة لينا،
ولا عذر لنا إذاً توانينا،
لأنه يطالبنا بالصالحات. |
شاهد ربك في مجده الموصوف،
وهو قائم بين ربوات والوف،
ذابحا لتائب عجله المألوف،
ومهرقاً دمه في الكاسات. |
صدقتك إجعلها بسماح خاطر،
ولا تهوى ما يفني من المفاخر،
وإنهض للتوبة كالإبن الشاطر،
قبل أن يفوز أخيك بميراث السموات. |
ضيعت كنوزك البهية،
فأكلتها الشهوات الأرضية،
فقف أمامه كالسامرية،
وقل اسقيني من ماء الأبدية. |
طبيب الروح ظهر ليناجينا،
فلنأت إليه ليبرينا،
ونسأل من كرمه أن يعطينا،
توبة مع غفران الزلات. |
ظهر الحق للكل واشتهر،
أن الإنسان لا ينفعه المدخر،
مهما ربح وللنفس خسر،
لأن ضياعها من أكبر الآفات. |
عينوا الضعفاء من فقراء الشعب،
بإيمان ثابت مع صدق القلب،
لأن ليس كل من قال يا رب،
يدخل ملكوت السموات. |
غلبت يا نفسي وأنا أبريك،
من الأسقام التي فيك،
مثل مريض الأدرياتيكي،
الذي مرض عدة سنوات. |
فنسأله أن يبلغنا المطلوب،
ويرجعنا إليه فنتوب،
ونسلم من الغربة وأكل الخرنوب،
ورعى الخنازير في الغابات. |
قال الرب للفريسيين،
الويل لكم ايها المرائلين،
تظنون انكم معشر الصديقين،
وأنتم سالكون في طريق الضلالات. |
كثرت فيكم أعمال الجفوة،
ودخول العرس من غير دعوة،
فيطردونكم إلى ظلمة القسوة،
حيث التنهد والحسرات. |
لنصم يا أخوة بصلاح الأعمال،
لأن سيدنا في إنجيله قال،
تعالوا يا ثقيلي الأحمال،
وانا أعطيكم كل الراحات. |
موسى صام وكل الآباء،
وبالصوم نالوا كل هناء،
فلنصم عن كل ذلة وضراء،
ونزكي صومنا بالصدقات. |
نينوي لما ضلت،
بالصوم والصلاة قد قبلت،
وبكرازة يونان لها فزعت،
فأطفت نار غضبه بالتوبات. |
هلموا معنا بسرور،
لنصوم الصوم الطاهر المبرور،
فنكون مع إبناء النور،
قبل أن تدركنا الظلمات. |
وعده صادق لمن أرضاه،
فلنسبح له ونمجده في علاه،
كي في مجيئه الثاني نراه،
مرتقياً أرفع الدرجات. |
لا تصرفنا عن وجهك،
ولا تنزع منا نعمة روح قدسك،
بل أدعنا في عرس إبنك،
لنحظي بأجمل الكرامات. |
يا احبتي أطلب منكم،
وأطرح نفسي تحت أرجلكم،
لا تنسوا الناظم وقت طلبتكم،
واذكروه في القداسات. |
وسلام الرب يشملكم،
يا مباركي أبي بأجمعكم،
رثوا الملك المعد لكم،
من قبل إنشاء المخلوقات. |