المرد:
طوبي للرحماء علي المساكين،
فإن الرحمة تحل عليهم،
والمسيح يرحمهم في يوم الدين،
ويحل بروح قدسه فيهم. |
الصوم الصوم للنفس ثبات،
طوبي لمن صام عن الزلات،
يفرح بمحو السيئات،
ويرث ملكوت السموات. |
صوموا يا شعب الله بخضوع،
صوماً صامه الرب يسوع،
صوماً روحانياً بدموع،
وقفوا بخشوع في القداسات. |
بالصوم والصلاة والرحمة،
تصيرون أطهاراً وإبناء النعمة،
في الموقف يوم الزحمة،
حينما تبعث الأموات. |
يفرح كل أهل الإحسان،
الذين صاموا وصلوا بإيمان،
وعطوا الصدقة لمن كان جوعان،
لأن الله عنده الخيرات. |
جاهدوا بأنفسكم في هذا الحين،
بالصوم والصدقة للمساكين،
والمحبة لكل المخلوقين،
كما نص الإنجيل بواضح الآيات. |
حبوا الأعداء مع الإحسان،
بالمودة لتصيروا إبناء الإيمان،
وإبتعدوا عن فعل العصيان،
وإعترفوا بالذنوب في كل الأوقات. |
خلاص الإنسان من نفسه،
بمحبته أعدائه وإبناء جنسه،
ليجني أثمار غرسه،
ويفرح بملكوت السموات. |
داوي جرحك قبل أن يتسع،
وامضى للكاهن وله اتضع،
وهو الطبيب فتندم لتنتفع،
بدوائه من كل الجراحات. |
ربنا الإله قال في الإنجيل،
قولاً صادقاً ما فيه تبديل،
تعالى إلى يا من حمله ثقيل،
وأنا اعطيك كل الراحات. |
زمانك يا إنسان قد فات،
وأنت نائم شبه الأموات،
إسهر كالعذارى الحكيمات،
ولا تكن كالخمس الجاهلات. |
سلسل الدمع على خدودك،
وابك على عدم وجودك،
وانظر إلى ابائك وجدودك،
فإنهم عاشوا في الدنيا كالخيلات. |
شبهت الدنيا بالأمواج،
تتقلب في اضطراب وهياج،
ومن لها راغب ومحتاج،
فتطغيه عن فعل الصالحات. |
صوموا وصلوا بكل عزيمة،
وإبتعدوا عن كل نميمة،
ولا تقربوا كل ذميمة،
كما أوصى رب القوات. |
ضيعت زمانك وافنتيه،
كنزك في الدنيا خبأته،
ومصباحك لما اقللت زيته،
طفى وبقيت في الظلمات. |
طاوعت هوى النفس الرديئة،
حيث أهملت الأعمال المرضية،
فانظر إلى الكنعانية،
حينما مدحها خالق السموات. |
ظهرت صحة امانتها،
لما رب المجد أبرأ إبنتها،
يا إنسان نفسك على الإيمان ثبتها،
كالخاطئة الساكبة العبرات. |
عمدت إليه في بيت سمعان،
معها طيب فائق الأُثمان،
وافاضته على رأسه بإيمان،
فأعطاها غفران الزلات. |
غرباء نحن في هذه الدار،
محتاجون لدوام الإستغفار،
كما كان يصنع أيوب البار،
فإنه في البلوى لم يترك الصلوات. |
فكر يا إنسان في الوقوف،
أمام الديان الرؤوف،
لأنه ليس شيء يزيل الخوف،
سوى الصوم مع الصلوات. |
قريب الرب من كل إنسان،
كل من طلبه وجد الإيمان،
ونينوي لما أذنر فيها يونان،
تاب أهلها بالصوم والصلوات. |
كفاك من الخطايا والكبائر،
وانت غفلان ولست بفاكر،
فاعتبر بالإبن الشاطر،
حيث رجع لابيه فقبله بكرامات. |
لاقاه بخاتم ذهب موصوف،
وذبح له العجل المعلوف،
فيا مخطئ ابتعد عن كل مخوف،
وتب وإرجع تربح في الوزنات. |
مالك أيها الإنسان،
يا من هو في الخطايا غرقان،
لا تطلب ممن أبرأ حماة سمعان،
وأقامها من تلك الرعشات. |
نهضت تخدم من أتاها،
لما قام في المحفل وشفاها،
بعد أن كانت تحمي أعضاءها،
تركتها بأمر رب القوات. |
ناده في الشدائد فهو قريب،
يسمع من ناداه ويجيب،
لذا تجسد الإبن الحبيب،
لينقذها من المهلكات. |
هذا صنعه الرب الإله،
بجسد أخذه من بكر فتاة،
واخفى لاهوته عن اعداه،
لأجل خلاص من كان في ضيقات. |
وأراد أن يُصلب ويُهان،
من شعب اليهود لأجلك يا إنسان،
فإستقم وإبتعد عن الطغيان،
وإحفظ الوصايا والواجبات. |
لأنه رحيم ورؤوف،
وليس في أحكامه خوف،
فأطعه فتصير أبيض كالصوف،
وتنجو من الدينونة والعقوبات. |
يا من شاء وأراد الصلوات،
ومن الشيطان أخفى اللاهوت،
اجعل شعبك من إبنا ملكوتك،
وخلصهم من كل الضربات. |
والبيع مفتوحة الأبواب،
إلى أخر الدهور والأحقاب،
في وجه شعبك يا وحيد الآب،
ليرتلوا فيها مع القداسات. |
والآباء الكهنة احفظهم،
وبحسن رعايتك اشملهم،
وفي ملكوتك اجمعهم،
ليتمتعوا بكامل الخيرات. |
فلنسأل الله المعطى الأنعام،
الذي أعطى تلاميذه السلام،
أن يعطينا أجر هذا الصيام،
عنده في ملكوت السموات. |